ابراهيم ابراهيم بركات
590
النحو العربي
وتقول : المؤمن أحبّ للّه من نفسه ، أي : يحب اللّه أكثر من نفسه ، حيث إن اللام تكون لتعدية الفاعل إلى المفعول به في الحدث . فتعدى اسم التفضيل إلى ما هو مفعول به في المعنى باللام . وتقول : محمد أبغض للشرّ من صديقه . أي : إنه يبغض الشرّ . محمد أبغض إلى الشرّ من غيره . أي : الشرّ ببغضه . . . - وإن كان اسم التفضيل معدى بنفسه دال على علم عدّى بالباء . فتقول : محمد أعرف بي ، وأنا أسمع به . وهو أدرى بي . - وإن كان اسم التفضيل مصوغا من فعل يتعدّى بحرف الجر عدّى بهذا الحرف ، لا بغيره . فتقول : محمد أزهد في الدنيا . إنّه أسرع إلى الخير . ليته أبعد من الإهمال . لعلّه أحرص على الإتقان . لقد أصبح أجدر بالاحترام . كان صديقي أرغب في الخير ، وأرأف بنا من غيره . إنه أحيد عن الخنى ( الفحش وقبيح الكلام ) . وإن كان غير ذلك عدّى اسم التفضيل باللام . فتقول : إنه أنفع للجار ، وأطلب لرضا اللّه - تعالى - وأحبّ للإخلاص ، وأعشق للإتقان . لقد صار أوعى للعلم ، وأبذل للمعروف . إنه أجمع لنواصى الخير .